العلامة الأميني

530

النبي الأعظم من كتاب الغدير

فهل من السائغ في شريعة الحجى أن يكون الأقرأ والأعلم والأفقه بهذه المثابة من الابتعاد عن الآي الشريفة ، ومراميها الكريمة ؟ ! ولو كان كما زعموه فما قوله في خطبته الصحيحة الثابتة له بإسناد صحيح رجاله كلّهم ثقات : « من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت ابيّ بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد ابن ثابت » « 1 » ؟ - 43 - تسمية عمر بأمير المؤمنين ! قال الواقدي : « حدّثنا أبو حمزة « 2 » يعقوب بن مجاهد عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي عمرو قال : قلت لعائشة : من سمّى عمر الفاروق أمير المؤمنين ؟ قالت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أمير المؤمنين هو » « 3 » . قال الأميني : كان أبو حزرة قاصّا يقصّ ، فراقه أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى حليلته امّ المؤمنين ، لإرضاء مستمعيه بافتعال منقبة لعمر ذاهلا عن أنّ التاريخ يكذّبه ويكشف عن سوأته ولو بعد حين . قال السيوطي في شرح شواهد المغني « 4 » : روينا بسند صحيح أنّ لبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم هما الّلذان سمّيا عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين حين قدما عليه من العراق . وأخرج الطبري في تاريخه « 5 » بالإسناد عن حسّان الكوفي قال : « لمّا ولي عمر قيل :

--> ( 1 ) - راجع المستدرك على الصحيحين 3 : 271 و 272 [ 3 / 305 ، ح 5187 ؛ و 306 ، ح 5191 ] . ( 2 ) - كذا في تاريخ ابن كثير ، والصحيح : « أبو حزرة » ، بفتح المهملتين بينهما معجمة ساكنة . ( 3 ) - البداية والنهاية 7 : 137 [ 7 / 154 ، حوادث سنة 23 ه ] . ( 4 ) - شرح شواهد المغني : 57 [ 1 / 155 ، رقم 59 ] . ( 5 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 22 [ 4 / 208 ] .